السيد الخميني
109
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني )
تدم ثلاث ساعات . فهجوم أولئك الأوّل جاء من هنا ، ونحن فررنا من هنا ، لأنّه لم تكن قدرة عسكرية ، وإنّما كانت كلاميَّة . الجيش الإسلاميّ راسخ حتّى الشهادة القوّة العسكرية تُجابه العدوّ حتّى الشهادة . والجنديّ الإسلاميّ يرى الشهادة حياة له ، ومن يرَ الشهادة حياة دائمة له يُجابِه العدوّ ، ويستنشق النفس الأخير وهو يطلب الشهادة . ومن تعلّق نظره بزخرف الحياة والمادّيات ، ولم يكن في قلبه إيمان أصلا ، فذا ك إذا ارتفع صوت على الحدود فرّ هو في طهران . كانت الصيحة على الحدود ، والمهاجمون لما يجيئوا بعد ، وما ارتفعت الصيحة على الحدود - وكنا شاهدين لما جرى - حتّى فرّوا في طهران ، وخرجوا منها . فاعملوا أنتم بحكم القرآن ، ولْتربطكم بالشعب أواصر المحبّة ، حتّى إذا أقبلتم عليه قبلكم وأحبّتكم العامّة منه ، لأنكم حماتُهم . أمّا مقابل من يريد بكم سوءاً ، فاثبتوا واتّخذوا الشهادة فوزاً لكم . هذا هو جنديّ الإسلام وأنتم الآن جنده وأنا آمل أن تُدوَّن أسماؤكم في سِجلّ إمام الزمان - سلام الله عليه . حفظكم الله جميعاً ووفّقكم ، وأرجو ألّا تتأثّروا بما يتقوّله مفسدون في تبريز أو آذربيجان . وأنا خادم الجميع وخادم علماء الدين ، ولا وجود لهذه القضايا . وما يثيرها إلّا محبّو المفاسد ، لأنّهم يريدون أن يفسدوا . وإلّا لا يمكن لمُسلمَين ، لإنسانينِ أن يختلفا . أنا خادم لكم ولجميع الشعب ، وأنا آمل أن أستديم هذه الخدمة حتّى النهاية ، وأن نكون كلّنا خدم الإسلام .